علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
112
كامل الصناعة الطبية
الأذن بمنزلة حجر أو وسخ يجتمع في ثقب الأذنُّ ، فإن كانت السدّة من حجر أو جسم [ آخر ] « 1 » غيره أو وسخ فانّه يزول بإخراج ذلك بالآلة التي يخرج بها ما يسقط في الأذن ، وإن كان غير ذلك فبرؤه عسر . [ في تفقد الأنف ] : ثم تنظر بعد ذلك إلى الأنف لان لا « 2 » يكون فيه جساوة « 3 » وغلظ فإن ذلك يدلّ على لحم زائد وقروح في المنخرين ، فينبغي أن تنظر إليهما في موضع مضىء مقابل للشمس ليتبين لك ذلك ما هو . [ في تفقد اللسان ] ثم تنظر بعد ذلك إلى لسانه وتكلّمه وتستنطقه لتعرف بذلك كيفية كلّامه وفصاحته فإن كان كلّامه بلثغة « 4 » أو ثقل أوليس يبيّن كلّامه جداً فينبغي أن تنظر لعل ذلك من قبل صغر السن « 5 » ، فإن لم يكن ذلك فانّه يدلّ ، إمّا على غلظ اللسان ، وإمّا على قصره ، أو على جزء منه قد انقطع ، أو لآفة قد عرضت [ في ] « 6 » العصب الّذي يأتي اللسان للكلّام أو غير ذلك من الآفات . وربّما كان تغير الكلّام بسبب سن قد انقلعت . وتفقد اللسان أيضاً لعلك تجد فيه آثار قروح قد اندملت ، فإن كان ذلك فسل صاحبه عن السبب فيه هل كانت قرحة عرضت في لسانه أو ورم انفجر واندمل ، فإن قال : إن ذلك كذلك وإلا فالتسيء ظنك به لعل ذلك من قبل صرع ، فإن الإنسان إذا صرع ربّما عض لسانه فجرحه ، فينبغي أن يُبحث عن ذلك . [ في تفقد الصوت ] ثم تتفقد الصوت أن لا يكون أبّح أو حاداً فإن الأبح ربّما دلّ على جذام سيحدث .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : الانف كيلا يكون . ( 3 ) في نسخة م : جسا ( 4 ) في نسخة م : لثغة ( 5 ) في نسخة م : اللسان ( 6 ) في نسخة م فقط .